الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

447

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

اذهب فان اللّه يرزقك غلاما ذكر ذلك ثلاث مرات قال : فقدمت مكة فصرت إلى المسجد فاتى محمد بن الحسن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا معهم صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وابن أبي عمير وغيرهم فاتيتهم فسألوني فخبرتهم بما قال ، فقالوا إلى فهمت عنه ذكرا أو زكى فقلت ذكرا قد فهمت قال : ابن سنان اما أنت سترزق ولدا ذكرا اما انه يموت على المكان أو يكون ميتا ، فقال أصحابنا لمحمد بن سنان اسات قد علمنا الذي علمت فاتى غلام في المسجد فقال : أدرك فقد مات أهلك فذهبت مسرعا فوجدتها على شرف الموت ، ثم لم تلبث ان ولدت غلاما ذكرا ميتا ، ورايت في بعض كتب الغلاة ، وهو كتاب الدور عن الحسن بن شعيب عن محمد بن سنان قال دخلت على أبى جعفر الثاني عليه السّلام فقال لي « يا محمد كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك وجعلتك محنة للعالمين اهدى بك من أشاء وأضل بك من أشاء » قال قلت له تفعل بعبدك ما تشاء انك على كل شيىء قدير ثم قال : « يا محمد أنت عبد قد أخلصت للّه انى ناجيت اللّه فيك فأبى الا ان يضل بك كثيرا ويهدى بك كثيرا » . حمدويه قال حدثنا أبو سعيد الآدمي عن محمد بن مرزبان عن محمد بن سنان قال شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين فاخذ قرطاسا فكتب إلى أبى جعفر عليه السّلام وهو أول شيىء ودفع الكتاب إلى الخادم ، وامرني ان اذهب معه وقال اكتم فاتيناه وخادم قد حمله ، قال ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبى جعفر عليه السّلام قال فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ، ويقول راح ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد قال فقلت لأبى جعفر عليه السّلام جعلك اللّه شيخا على هذه الأمة ، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل قال ثم قلت يا شبيه صاحب فطرس قال فانصرفت وقد امرني الرضا عليه السّلام ان اكتم فما زلت صحيح البصر ، حتى اذعت ما كان من أبى جعفر عليه السّلام في عيني فعاودنى الوجع ، قال قلت لمحمد بن سنان ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس قال فان اللّه عز وجل غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه